ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٤ - الحديث ١٣٠
الْخَبَرَانِ وَجْهاً آخَرَ وَ هُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدِي وَ هُوَ أَنَّ مَنْ حَصَلَ بِالْحَرَمَيْنِ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَعْزِمَ عَلَى مُقَامِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَ يُتِمَّ الصَّلَاةَ فِيهِمَا وَ إِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُقِيمُ أَوْ يَكُونُ فِي عَزْمِهِ الْخُرُوجُ مِنَ الْغَدِ وَ يَكُونُ هَذَا مِمَّا يَخْتَصُّ بِهِ هَذَانِ الْمَوْضِعَانِ وَ يَتَمَيَّزَانِ بِهِ مِنْ سَائِرِ الْبِلَادِ لِأَنَّ سَائِرَ الْمَوَاضِعِ مَتَى عَزَمَ الْإِنْسَانُ فِيهَا عَلَى الْمُقَامِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِتْمَامُ وَ مَتَى كَانَ دُونَ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ وَ الَّذِي يَكْشِفُ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٣٠]
١٣٠مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ
الترحم بعد كونه إماميا، بل يمكن أن يكون الترحم لهذا الخطإ، أو
ليعلم السائل أن مخالفة هذا الحكم لرواية وصلت إليه لا تصير سببا لنقص رتبته عندهم
عليهم السلام. قوله: و إن كان يعلم أنه لا يقيم
و أما الخبر فيمكن أن يكون المراد به العزم على العشرة متفرقا قبل الخروج إلى عرفات و بعده، و يكون هذا من خصائص هذا الموضع، أو العزم على الإقامة في مكة و نواحيها إلى عرفات. و يمكن أن لا يكون هذا من الخصائص أيضا.
و يمكن حمل كلام الشيخ- على بعد- على أحد هذين المعنيين.
و يحتمل الخبر وجها ثالثا، و هو قصد الإقامة بعد المعاودة من منى إلى مكة، و لعله أوجه الوجوه.
الحديث الثلاثون و المائة: حسن.